يوسف بن تغري بردي الأتابكي
4
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وقال أبو يعلى بن القلانسي في أيامه يعني المستنصر ثارت الفتن في بني حمدان وأكابر القواد وغلت الأسعار واضطربت الأحوال واختلت الأعمال وحصر في قصره وطمع فيه ولم يزل على ذلك حتى استدعى أمير الجيوش بدرا الجمالي من عكا إلى مصر فاستولى على التدبير وقتل جماعة ممن يطلب الفساد فتمهدت الأمور ولم يبق للمستنصر أمر ولا نهي إلا الركوب في العيدين ولم يزل كذلك حتى مات بدر الجمالي وقام بعده ولده الأفضل ولما مات المستنصر وقام المستعلي مقامه وتقررت الأمور خرج عبد الله ونزار ابنا المستنصر من مصر خفية وقصد نزار الإسكندرية إلى ناصر الدولة واليها وجرت بينه وبين الأفضل حروب بسبب ذلك إلى أن ثبت أمر المستعلى انتهى كلام أبي يعلى باختصار قلت وأما ما ذكره الذهبي رحمه الله من الخطبة للمستنصر على منابر بغداد وبالعراق كله وخلع القائم بأمر الله العباسي من الدعوة فكان من قصته أن السلطان